مجموعة مؤلفين

148

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - وَفَرِحُوا بِها أي : سروا بتلك الريح لأنها تبلغهم مقصودهم ، عن أبي مسلم « 1 » . ب - النظم : قيل إنما اتصل قوله هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ الآية ، بما قبله ، لأنه تفسير لبعض ما أجمل في الآية المتقدمة التي هي قوله : وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ ( يونس : 21 ) مستهم ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 24 ] إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) وقد قيل في المشبه والمشبه به في الآية أقوال : أحدها أنه تعالى شبه الحياة الدنيا بالماء فيما يكون به من الانتفاع ثم الانقطاع وثانيها أنه شبهها بالنبات على ما وصفه من الاغترار به ، ثم المصير إلى الزوال ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 3 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 45 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) المسألة الخامسة : ذكروا في سبب هذا الاستقلال « 4 » وجوها : الأول : قال أبو مسلم : لما ضيعوا أعمارهم في طلب الدنيا والحرص على لذاتها لم ينتفعوا بعمرهم البتة ، فكان وجود ذلك العمر كالعدم ، فلهذا السبب استقلوه ونظيره

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 170 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 175 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 175 - 176 . ( 4 ) يقصد بالاستقلال هو ان الكافر لما لم ينتفع بعمره استقله . والمؤمن لما انتفع بعمره فإنه لا يستقله .